البشرية المُطلقة

  • 0

ساجر – مقالات :

عندما يلاحظ الكثير من أولياء الأمور أن أبنائهم في غاية الزكاء والتفوق الدراسي في بداية مراحلهم الدراسية وغالبا يلاحظون تلك الزكاء بعد إتمام السنة الأول من العمر فـ يسعدون بذلك كثيراً ثم يبدؤن في التفاخر ومن ثم يتحول التفاخر إلى غرور يوماً بعد يوم بأبنائهم حتى يتحول تلك الغرور إلى تسلط وتحكم في إرادتهم وكل أفعالهم ليهموا في التخطيط لمستقبلهم ومن ثم يرسمون طرقهم حسب رغباتهم وليس كما يرغبون الأبناء. ونتيجة ذلك تتوقف عجلة التفكير والإبداع التي منحها الله عز وجل للولد ليتحول من طاقة إيجابية منتجة إلى طاقة سليبة معدلاتها قد تهبط بشكل ملحوظ جدا. مُهبطة ً لكل إنجازاته التي تنهارُ والتخلي عن العلم ليبدأ الشاب مراحل بديلة لهذا التقدم والنمو العقلي الفذ إلى مراحل اللعب وتتبع الأنترنت والتكنولوجيا الهابطة، ومن ثم يبدأ المخ في التوقف عن التركيز والعمل بشكل فعال، فيتحول من شخص زكي بالفطرة التي نشأ عليها إلى شخص غبي غير قادر على التفاعل، وربما يتلقفه أصدقاء السوء ورفقاء الشارع ويسلك طريق غير طريق العلم فينهار وتنهار أحلامه. ثم نشتكي من أفعالهم وكأننا لم نكن من البداية السبب في تحول الأبن النشيط من شخص إيجابي زكي متفوق في دراسته والعلم إلى شخص لا يستطيع التفكير من الأساس. البشرية المُطلقة تُعلن الاستسلام في تلك هذه الحالات (عندما نحرق ثمرة الإبداع) لدى الطفل منذ النشأة الأولى بالتسلط لتتحول عقولهم من عقول غير قادرة على الإنتاج وبناء المستقبل وتحقيق الأحلام التي كانت مجرد أحلام في صغرهم كما يريدون إلى عقول سلبية بفعل الفاعل الخفي (ألا وهو الوالدين). لذا أتركوا أولادكم يختارون طرق حياتهم سواء العلم أو العمل نحو المستقبل كما يرغب هو وليس أنتم. أتركوا أولادكم يحلمون لتحقيق تلك الأحلام النابغة ويعيشون طفولتهم البريئة بفطرتهم البريئة وكونوا فقط مصدر أمان لهم ومراقبتهم عن بُعد بدون تسلط ورجعية. لا توقفوا عجلة الإنتاج بأيديكم وأيدي المجتمع والتسلط على الابناء وكأنهم ملكية خاصة

محمد رضا

أترك تعليق