يوم اليتيم

  • 0

ساجر – الرياض :

في بداية كلامي عن اليتيم أحببت أن أتكلم عن نوع من أنواع اليُتم وهو أيتام الحُب والمشاعر والصدق، اليتيم ليس من فقد أمه أو أبيه أو كلاهما فقط، اليتيم يتيم الضمير الغائب والرحمة المُنعدمة اليتيم يتيم الرفق بكل من حوله سواء إنسان أو حيوان، يتيم الكلمة الطبية الحنونة والإبتسامة التي تكون للبعض مصدر ثقة وأمان. في عام 2013 كانت لي تجربة بإحدى دور الأيتام في مصر بيوم اليتيم الذي كان ودائما يأتي في الجمعة الأولى من كل أبريل من كل سنة ووجدتُ الأطفال النزلاء في الدار المتعطشون لمن يشفق عليهم بكلمة حلوة أو هدية صغيرة أو زيارة جميلة ولو لبضع دقائق. دخلتُ عليهم وإستقبلوني بالأحضان والقبلات وكأنهم يعرفونني معرفة شديدة من قبل، إنفردتُ معهم ساعة تقريبا وجلست أتعرف عليهم وأستمع لهم وعن أحوالهم وحكاياتهم وأحلامهم ومشاكلهم، وكنت في غاية السعادة وكأنني أجلس مع أولادي حقاً، فأحسستُ أنني قد عملت بوصية الله عز وجل في اليتامى التي ذكرها أكثر من مرة في القرآن الكريم. أوصيكم يا معشر الأنس أن تعملوا بوصية الله عز وجل ورسوله أن تذوروا اليتامى وتعطفوا عليهم ولا تأكلون حقوقهم والعطف أيضا على المساكين وأبن السبيل. أوصيكم يا معشر الأنس أن لا تكونوا يتامى الحب والمودة والعمل الصالح والصدق والتقرب إلى الله عز وجل وإتباع ما أمر به ووصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم. أوصيكم يا معشر الأنس أن ترتقوا للمبادئ النبيلة ومساعدة وحب الناس، فمن لا يشكرهم لا يشكر الله. أوصيكم يا معشر الأنس أن تتعطروا بحُسن الخلق والإبتسامة الجميلة التي قال عنها رسول الله صدقة عندما تلقيها في وجه أخيك المسلم. فكان ملخص زيارتي هي أنني قد وجدتُ فينا اليُتم الحقيقي الذي فقدناه نتيجة الإلهاء في أمور الدنيا والركض وراء كسب المال وتتبع شهوات الدنيا والحياة.

 

 

أترك تعليق