العنصرية

  • 0

ساجر – الرياض :

قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم (دعوها فإنها مُنتنه) العنصرية هي صفة سيئة يوصف بها الإنسان الأناني الضعيف الذي يشعر بنقصٍ دائما تجاه نفسه، فيبدأ بالتفرعُن والهيجان والتفاخر أحيانا بنفسه بلا جدى العنصرية دائما أقول عنها شاكرً الله عز وجل أنها ليسست لها رائحة كما وصفها رسول الله، فنحن بداخلنا جميعا نسبة من هذه العنصرية. كيف أثبتت ذلك؟ حين أرى فيك حُب الذات الغير طبيعي الذي يصل به الإنسان إلى المبالغه والوهمية ونراها كثيراً في العمل فهذه عنصرية خطيرة يجب أن نتغلب عليها. حين أكون موظف نشيط أحمل على عاتقي مشاكل كثيرة لزميل آخر في العمل وأقوم بحل تلك المشاكل وزميلي لا يحاول من الأساس أن يقوم بها أو بمساعدتي وغالبا ليس عنده أدنى إستعداد أن يتعلم كيف تكون حلها أو حل أي مشكلة ممثاله قد تقابله فيما بعد، ورغم ذلك يتميز عني في العمل (مركز مرموق و راتب أعلى من راتبي وممزيات كثيرة ليست عندي) يرجع ذلك لأنه قد تعين في الشركة (بوساطة سرقت مجهود المتفوقين) هذه عنصرية مختلفة، قد تخلق حالات نفسيه تقضي على صاحبها. وقد رأينا الكثير من هذه المواقف من حولنا وفي الشارع أيضا، والسوق، والمدرسة، وأماكن عديدة توَجدنا فيها فتواجدت فيها العنصرية بمختلف أثوابها) في الشارع نرى عنصرية بشكل مختلف فقد تكون أولوية العبور لأبن البلد التي أعيش فيها مشياً على الأقدام أو بالسيارة، أو في الاسواق عندما أنتهي من التسوق وأذهب إلى الكاشير ويمر بجانبي شخص يريد تجاوز جميع من ينتظر دوره لأنه أبن فلان أو صديق شخصي لصاحب المتجر أو لأنه أبن البلد أيضا. أما العنصرية التي نراها في المدرسة بين التلاميذ (عنصرية الطفولة) نتسائل أولاً من أين أتى بها! نرى أنه قد إكتسبها من والده أو والدته عندما رأى إحداهُما يتعامل مع غيره في مكانٍ ما بكل عنصرية وأنانية وهجومية وأحيانا تصل إلى السب واللعن والإهانة، يخلقون جيل متشبع بالعنصرية من الصغير لتتوالى الأجيال من جيل لجيل ومازالت العنصرية حاضره في جميع الإجيال، لذا علموا أولادكم أنه {لا فرق بين عربي ولا إعجمي إلا بالتقوى}. العنصرية لها أكثر من ثوب يا عزيزي، ولكن من الشخص الذي يستطيع أن يتغلب عليها؟! الشخص الذي يستطيع أن يتغلب عليها قبل أن يفعل ذلك يجب أن لا يكون مصدرً لهذه العنصرية إلى من حوله وخاصة لأولاده يجب أن يكون رجلٌ قويُ الأيمان قريبٌ من اللهِ عز وجل لا يترك للشيطان مدخلً له حتى يُذهب عقله وقت الغضب، فـ ياصديقي لا تغضب فالناس سواسية كأسنان المشط، ولأن العنصرية نراها بكثرة في ثوبها الحقيقي وقت الغضب، وقت إشعال الفتن، وقت الكذب. فدعوها فإنها مُنتنه.

أترك تعليق