عبدالرحمن التميمي يكتب: حق مغلوب

  • 0

مقال لـ«عبدالرحمن التميمي»

 

إن الأب مثل الروح ، عندما تخرج يتهاوى الجسد”واسيني الأعرج. الأب هو فارس أحلام ابنته وبطل في نظر ابنه، هو السند والمرجع بعد الله في هذه الدنيا. علمنا الإسلام حُسن معاملة الوالدين وقد أوصى الله سبحانه بالبر بهما وعدم نهرهما. واجب علينا كأبناء، البر والإحسان بالوالدين في المعامله والقيام بواجباتنا نحوهما من احترام وطاعة وحُسن معامله من الصغر حتى الكبر وعدم رفع الصوت والتضجُر لهما. هذه بعض حقوق الوالدين على الأبناء ولكن ماهي حقوق الأبناء على الوالدين؟! كثرت الأحداث بهذا الوقت وبشكل متطور وسريع عن سوء معاملة الوالدين للأبناء. فتشاهد وتسمع بأب سجن ابنته في غرفة نومها وتسمع أب يضرب ابنه الرضيع وأب يقتل ابنه وأب يتحرش بإبنته. لن أجري وأتطلع وأقلب في سجلات العنف عن وراء الأسباب لكن هنا يقف الجميع أمام الرحمة. إيذاء الأطفال وسوء معاملتهم من المشكلات التي تعاني منها شريحة من الأطفال. حسب فلسفتي إذا أهمل الوالدين أو أحدهما الأبناء فالنتيجة هدم مشورع بناء الأسرة (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته). من بين الأصناف الأبوية السلبية ، أمام عيني شاهدت أب قام بحمل ابنه الرضيع بعنف لأنه ابتعد عنه لسنتيمترات حبواً. ضُج شاهدوا عيان بردة فعل الأب ! ، لكنه من الشجعان الذين لا يلتفتوا لكلام الناس و نَسي بأن الأب الحنون والبطل في عين ولده. بعيداً عن حق الأب والأم في أن يؤدبا الولد إذا عصى أو أساء الأدب ، لكن بحدود وفق الضوابط الشرعية. بعض الأباء لا يتمالك أعصابه فيغضب ويضرب بسلك كهربائي أو إبريق الشاي أو بكوب وقد تصل إلى حمل الابن ورميه. نلاحظ كثيراً من الأطفال الذين يؤُذون من قِبل والديهم يفتقدون للثقة و الدفء والمحبة والعاطفة ، وقبل كل هذا يفتقدون الأمان . تقول الدكتورة غادة الشيخ استشارية أسرية: “إن تعرض الأطفال للإيذاء له تأثير نفسي عليهم ، فقد يؤثر في نموهم أو توافقهم العاطفي والاجتماعي والسلوكي. مثل هذه التأثيرات قد تكون قصيرة أو طويلة الأجل، وذلك بحسب شدتها وتكرارها. قد تتفاوت أحداث القصص وفقاً لطبيعة العنف وشدته لذى أشاهد بأنها جرائم وحشية تُرتكب بالأبناء. الإسلام قد نهى عن تعنيف الأبناء، فقال الله تعالى:((يوصيكم الله في أولادكم)). تربية الأولاد مسؤولية كبيرة وتحتاج إلى يقظة من الأب والأم. المال والبنون زينة الحياة الدنيا فهم أجمل عطايا الله في هذا الكون فالبنون نعمة ينعم ويرزق الله عباده فيجب الحفاظ والرعاية والإهتمام بهم..(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته). تحتاج العلاقة بين الآباء والأبناء إلى الرّعاية والاهتمام والاحترام ورفدها دائماً بالمحبة للمحافظة عليها وعلى قوتها.  تبدأ العلاقة من الصِغر حتى الكِبر حيث يجب على الوالدين الانتباه إلى أنّ البيت هو الموجِّه الأول والمؤثر الرئيسي في بناء أسرة واعيه مُتحابه . (ابتسام كلمة أولها أب وآخرها أم).”أنيس منصور”

أترك تعليق