زراعة «القمح» في المملكة.. تحقيقاً للأمن الغذائي ودعماً للمزارعين

  • 0

ساجر – تقرير:

يعد الأمن الغذائي من أهم التحديات التي تواجه الدول والمجتمعات الحديثة على اعتبار دوره الحيوي في استقرار المجتمع، وتعزيز موارده الطبيعية وثرواته، لاسيما أن الغذاء والبترول أصبحا أهم سلعتين استراتيجيتين في الاقتصاد العالمي، لذا تأخذ قضية الأمن الغذائي بُعداً مهماً للدول في ظل بعض الظروف السياسية والاقتصادية، وتزايد السكان، وما يتطلبه ذلك من عناية فائقة بالقطاع الزراعي والمحاصيل الاستراتيجية.

“القمح” أهم محاصيل تحقيق الأمن الغذائي

ويعد القمح أهم محاصيل تحقيق الأمن الغذائي على المستوى العالمي. وفي دراسة تم تقديمها في الملتقى الخامس للجغرافيين العرب بجامعة الكويت عام 2009م بعنوان: الأمن الغذائي والقمح في المملكة العربية السعودية نحو تنمية اقتصادية مستدامة، ألقت الضوء حول معادلة تحقيق الأمن الغذائي والقمح في المملكة العربية السعودية من خلال الإجابة عن عدد من التساؤلات أهمها: هل يُنتج القمح في المملكة بكميات تفي بحاجة السكان؟ هل يستهلك سكان المملكة كميات من القمح تفوق الإنتاج المحلي وبالتالي يتم استيراده من الخارج؟ هل هناك سياسة معينة تنتهجها المملكة للمحافظة على القمح باعتباره أحد أهم محاور تحقيق الأمن الغذائي؟ وقد خلصت الدراسة إلى أن المملكة قد وصلت إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي ابتداءً من عام 1980م، حيث تجاوز الإنتاج مليوني طن من القمح، وبدأت بتصديره للخارج لأكثر من أربعين دولة في مختلف قارات العالم منذ عام 1986م لما يتمتع به من جودة عالية منافسة في الأسواق العالمية، واحتلت المرتبة السادسة بين الدول المنتجة والمصدرة للقمح عالمياً، وقد تجاوزت الكميات المصدرة منه 18 مليون طن خلال عشرة أعوام تقريباً الفترة الممتدة ما بين عامي 1985-1996م حتى إيقاف تصديره عام 1996م.

الاستمرارية في إنتاج القمح

وأوصت الدراسة إلى الاستمرارية في إنتاج القمح في المملكة لتحقيق الأمن الغذائي في ضوء ارتفاع سعره عالمياً لتراجع إنتاجه في بعض الدول بسبب شح المياه اللازمة للتوسع في زراعته، إضافة إلى زيادة عدد السكان في العالم، واستخدام القمح ومحاصيل الحبوب بشكل عام لإنتاج الوقود الحيوي كبديل للنفط كما يحدث في البرازيل حين اخترق سعر النفط حاجز الـ 100 دولار للبرميل.

ولا تقف مشكلة انخفاض منسوب المياه الجوفية عائقاً أمام الاستمرارية في زراعته لتنويع الإنتاج ولتحقيق الأمن والأمان للمواطن بالتوسع في مشاريع تحلية مياه البحر في دولة تحيط بها مياه الخليج العربي من الشرق ومياه البحر الأحمر من الغرب، إضافة إلى مياه الصرف الصحي المعالجة، كما تعد أكبر منتج للنفط الخام بالعالم بطاقة إنتاجية وصلت 12.5 مليون برميل يومياً خلال عام 2013م.

«القمح» مساهم جيد في إنتاج الأعلاف والحصائد

ولا شك أن زراعة القمح مساهم جيد في إنتاج الأعلاف والحصائد، مما يساهم في استمرار النشاط الزراعي في الثروة الحيوانية، وهو مخرج جيد لإبقاء شريحة معينة في قطاع الرعي، تساهم في توفير اللحوم الحمراء.

عودة زراعة القمح بشكل محدود

ورغم قرار وزارة البيئة والمياه والزراعة بإعادة السماح بزراعة القمح، إلا أنه جاء بشكل محدود في مساحات صغيرة لا تتجاوز 50 هكتارا، وهذا لا يساعد المزارعين على التوسع في زراعة القمح لتحقيق الأمن الغذائي على مستوى المملكة.

أترك تعليق